الأربعاء، 4 يونيو 2008

نظرة تحليلية ...

لنسميها نظرة تحليلية في تركيبة مجلس الأمة 08 بعد انتخابات الرئاسة واللجان ....

كلنا رأى ما اسفرت عنه الانتخابات الماضية من خيبة امل السبب الاول والاخير فيها هو الناخب الكويتي ، فلا أعلم ماذا يفعل المرشحون الاسلاميون لناخبيهم لكي يكسبوا كل هذه المقاعد ، بدأ الشك يدخل بي بأنهم "يسحرون" أبناء الدائرة لكي يفوزوا بالمقاعد البرلمانية التي تجلب الحظوة لبعضهم . ليس هذا هو المهم ، المهم الآن بأن نعمل مهما اختلفت توجهاتنا الفكرية لتوحيد هؤلاء النواب لوضع اولويات يجب عليهم عملها ، وادعوا الناخبين الكرام بايجاد آلية يضغطون بها على نوابهم لكي يلتفتوا الى وضع البلد والمشاريع التنموية ويتركون المواضيع الهامشية التافهه كـ ستار أكاديمي وغيرها من الأمور التي تجلب "الحكة".
أولى سيناريوهات التأزيم :
لن اقول بأن الخطاب الأميري كان خطاب تأزيمي بل على العكس ، جاء صريحا دافعا للنواب بأن يعطوا جل ما لديهم لإثراء المجلس وتغيير حالة اليأس السائدة في اوساط الشعب . وكذلك الرد من رئيس السن جاء قوياً مواجهاً منتقداً للحكومة بشكل صريح وجريء . كل ذلك من مصلحة الكويت بأن تكون القيادة صريحة في مخاطبة النواب وايضاح حالة الضعف التي تعانيها المؤسسة التشريعية ، وأن يكون خطاب النواب مواجه صريح منتقد للسلطة التنفيذية بعيداً عن المدح والاجلال ، فالشفافية مطلوبة من كلا الطرفين لكي تكون العلاقة مبنية على الصدق وتكون علاقة متينة ويصبح التعاون سمة المجلس .
بدأت اولى مظاهر التأزيم عندما انسحب 9 نواب من جلسة القسم احتجاجا على بعض عناصر الوزارة ، فمنهم من اعترض على الدكتور فاضل صفر مسبباً اعتراضه بأن الدكتور قبل اشهر كان متهماً بقضية أمن دولة ، ومنهم من اعترض على توزير وزيرتين تخالفان "الضوابط الشرعية" وهم الدكتورة موضي الحمود ونورية الصبيح . لا اعلم من هو الذي يضع الحدود الدنيا للضوابط الشرعية لديهم ، ولكن المضحك بالأمر بأن بعض مما انسحبوا -في الحقيقة الاغلب- كانوا نواباً سابقين وعاصروا الوزيرة نورية الصبيح في التشكيلة الحكومية السابقة ولم يعترضوا في ذلك الحين ، لا أعلم ما الذي تغير من 3\2008 إلى 6\2008 ؟؟!!
المضحك أيضاً أن من انسحبوا اعتقدوا بأن الحكومة ستسقط في حال انسحابهم ويبدو أن بعضهم عاش شخصية د.أحمد الخطيب وجاسم القطامي وتلك المجموعة العظيمة عندما اسقطت حكومة 64 ، لكن شتان ما بين هذا وذاك ، ورأيناهم عادوا إلى الجلسة يجرون اذيال الخيبة من خلفهم ، يقول مؤيدوهم بأن هذه الحركة فقط لتثبيت موقف ، كان من الأفضل ومن الأجدر بعيداً عن التأزيم الذين يدعون بأنهم ليس هم مصطنعوه أن يقفوا بنقطة نظام ويبيــّــنوا وجهة نظرهم داخل القاعة كما فعل جمعان الحربش ، وأعتقد الشارع بعد هذا الحال رأى من هو السبب الرئيسي بتردّي وضع مجلس الأمة والاهتمام بالقضايا الهامشية .


ثاني سينايوهات التأزيم :

عودة "البطل" جاسم الخرافي

جاسم محمد الخرافي رئيساً لمجلي الأمة بأغلبية ساحقة 52 صوت ... مقابل 11 صوتا لعبدالله الرومي !!!!!!

بصراحة تامة ، لا أعلم لمذا النواب الأفاضل يصوتون لجاسم الخرافي لكي يتولى الرئاسة ، فالخرافي عضو في حكومات غير دستورية، في حكومة 85 وزيرا للمالية ولعب دور "المحلل" وعندما حل المجلس حل غير دستوري ثاني ووقف العمل بالدستور تشكلت وزارة أخرى وكان الخرافي أيضاً وزيراً للمالية في حكومة 86 ، واستمر الحال إلى سنة 1990، اضافة إلى ذلك مواقفه السلبية عديدة وابرزها -بآخر سنتين- استدعاءه للقوات الخاصة لكي تمنع الشعب من دخول قاعة عبدالله السالم !! اهذا ذنب هيّن يا نوابنا الكرام ؟! شخص منع شعب بأسره من دخول مكان الشعب الاول .. يعاد انتخابه رئيساً ، انه لأمر مضحكــٌ مبكي .

والغريب أيضاً ان الحكومة بأسرها صوتت للخرافي بالرغم من وجود شخصيات في الحكومة تحسب على التيار الليبرالي وعلى التحالف الوطني بشكل خاص ، فيبدو بأن أوامر التصويت للخرافي جاءت من الأعلى من حيث لا يستطيع وزراؤنا الاعتراض . فتقبلوا يا نوابنا مواقف تأزيمية جديدة من قبل الرئيس المنتخب . ولا تلوموا إلا أنفسكم فيما جرى ... وسيجري، و ها هو الشعب يرى !!

******

ويرى البعض أن عدم انتخاب خالد السلطان الأب الروحي للحركة الدينية في المجلس نائباً للرئيس هو سيناريو تأزيم الحكومة السبب به ومن وجهة نظري المتواضعة ، أرى بأن السبب الرئيسي وراء سقوط خالد السلطان في انتخابات نائب الرئيس وأيضاً في اللجنة المالية وحصوله فقط على 10 أصوات هو ضعف التيار الديني داخل المجلس وعدم ايمان بعضهم ببعض وعدم التنسيق فيما بيهم فيصح الإطلاق على القوة الدينية والكتلة السلفية على وجه الخصوص بـ " سنة أولى مجلس" ، لا أعرف لمذا الشارع يثق بهم اذا كانوا هم أنفسهم لا يثقون ببعض ، لنرى اصوات التيار الديني القريب للسلف في المجلس : الطبطبائي - السلطان - العميري - العمير - الكندري - هايف - المطير - المسلم هؤلاء فقط 8 اصوات وكثر هم القريبين من التوجه السلفي داخل المجلس لم اذكرهم ، فما تفسير عدم حصول قائدهم الأوحد على 10 أصوات فقط غير أنهم " باخصين بعض زين " وهذا مالا "يبخصه" الشارع الكويتي للأسف .

ليست هناك تعليقات: